احتفالات ماسونية بجانب اهرام الجيزة


  أقامت الماسونية حفلها الأعظم الذي رتبت له منذ زمن بعيد في 31 ديسمبر 1999 عند أهرامات الجيزة والتي علمنا مما سبق مدى أهميتها لهم. رتب هذا الحفل تحت دعوى أن وزير الثقافة المصري هو الذي دعا له وأنه (كذبا) هو صاحب فكرة وضع القمة الذهبية للهرم. وقد ذكر وزير الثقافة ذلك لصحيفة الأهرام المصرية في معرض حديثه عن الحفل قبيل إقامته. وقد أجاب حين سأل عن ضرورة القمة الذهبية رغم استخدام الماسونية لها، بأنه هل من المنطقي ألا نستخدم الهرم رمزا إذا ما استخدمته الماسونية. كما نفي صلة الحفل بالماسونية. ثم عاد في حديث لمجلة الأهرام العربي في 1 يناير 2000- العدد 145 وقال: "إن فكرة الاحتفالية حدثت بالمصادفة حينما كان في فرنسا قبل عامين ونصف العام، وسألوه هناك عن ترتيبات مصر للاحتفال، وكان السؤال مفاجئا، وسطعت على الفور في ذهني فكرة وجدتها مناسبة لمفاجأتهم، وإحداث صدمة لهم، فقلت لهم: إن الهرم الأكبر ينقص تسعة أمتار وسنستكمله بهريم ذهبي صغير فوق قمته، وفور أن نطقت الفكرة حتى وجدتهم غارقين في بحور الدهشة...". وهذا هراء محض لأنه تم حشد الناس لتقبل فكرة الهريم الذهبي من خلال أفلام السينما فبل ذلك. ففي فيلم The Mummy تحولت الكرة الأرضية وهي شعار شركة يونيفرسال إلى شمس تسطع على قمة ذهبية للهرم وكان ذلك قبل احتفالات الألفية. كما أنه كان معروفا منذ منتصف ثمانينيات الفرن العشرين أن حفل الماسونية الأعظم سيعقد عند أهرامات الجيزة في الألفية أي قبل أن تسطع الفكرة في ذهن الوزير العبقري بسنوات عديدة.

   ثم ذكر الوزير كلاما يناقض نفسه فقال: "قالوا إن مخرج الحفل جان ميشيل جار ماسوني، وسيخرج الحفل وفقا للتقاليد الماسونية. وهذا كلام عار تماما من الصحة، وهو نفسه أكد مرارا أنه ليس ماسونيا، وهو لا يستطيع أن ينفي ذلك، لو كان عضوا في جماعتهم لأنه سيؤذى..." وهكذا فإن الوزير قطع بأن جان ميشيل ليس ماسونيا (رغم ورود اسمه في قوائم الماسون المنشورة) ثم ناقض الوزير نفسه بقوله إن جان ميشيل سوف يؤذى إذا اعترف فمن أين تيقنت أيها الوزير إذا؟

   ثم لم يتذكر الوزير الحكمة القائلة بتذكر الإنسان لما قاله من أكاذيب حتى لا يقول عكسها. فبعد أن ذكر لصحيفة الأهرام في صفحتها الأخيرة قبيل الحفل أنه لا علاقة له بالماسونية عاد وقال للأهرام العربي: "أي شئ آخر تبقى عن الماسونية، سأقول لكم إننا رفضنا حتى أن يأتوا إلى سفح الهرم لمشاهدة الاحتفال مثلهم مثل أي متفرج، بل وصل الأمر إلى ممارسة ضغوط سياسية علينا فقد كلمني كثيرون من أعضاء الكونجرس للسماح بتخصيص خيمة للماسونيين لكي يشاهدوا الاحتفالية، لكننا رفضنا رفضا قاطعا في كل مرة رغم الضغوط الكثيرة." وهكذا أنكر الوزير ماسونية العرض ثم ذكر الضغوط الماسونية في الحديث الآخر وكأن الماسون سيحضرون حفلا للأطفال وليس حفلهم الأعظم.

   ولنعد لفكرة الهريم الذهبي. تعود الفكرة لمصر القديمة حيث تقول أسطورة الخلق بأن العالم كان بحرا ساكنا ثم فجأة ظهر شكل هرمي يعرف بالبنبن وفوق قمة هذا الشكل ظهر طائر الفينيق (الفينيكس) وهو رمز ماسوني معروف للطقس الاسكتلندي. ثم تحول إلى إله الشمس رع، وطبعا لا نزال نتذكر كون الشمس هي رمز إبليس في الماسونية. فما هذه الأساطير إلا ما أدخله عدو البشر في أذهان القدماء من شعوب العالم لكي يضلهم ويقودهم لعبادته بدلا من رب العالمين.

   أما الحفل ذاته فكان ماسونيا خالصا، ولنلخصه في النقاط الآتية:

  كان الحفل يدعى أحلام الشمس الإثنى عشر. فرمز لإبليس بالشمس وقبائل إسرائيل الاثنى عشر.

  في بروفات الحفل رسم على الأهرامات عينا واحدة وهي رمز النورانيين. غير أنه لم يتمكن من رسمها في الحفل الرئيسي الذي نزل فيه ضباب كثيف غطى قمة الهرم ومنعه من تنفيذ القمة الهرمية بالليزر والتي كانت ترمز لانتهاء مهمتهم (كما ترى على ورقة الدولار الواحد).

  فضلا عن الرموز الماسونية مثل البوابة والعين والنار وغيرها التي رسمت على الهرم، قام في الحلم السادس (الصوت) بإسماع الحاضرين- الذين صفقوا طويلا- صوت أم كلثوم وهي تقول:

وعلمنا بناء المجد حتى أخذنا إمرة الأرض اغتصابا

وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

   وهو هنا لا يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان كاتب القصيدة أحمد شوقي يعنيه، بل هو يقصد إبليس الذي علم البنائين الأحرار (الماسون) التخطيط حتى سيطروا على الأرض ظلما وعدوانا.

  كان ختام الحفل يمثل حجا ماسونيا إلى الأهرامات فالأعلام مرفوعة والناس تمضي في ركب طويل.

  كان الحفل الذي حضره مبارك في العشر الأواخر من رمضان، وقد شربت فيه الخمور وارتكبت الموبقات لأن تدنيس المقدسات هو قربان للشيطان
Copyright © WHatsapp ABKAL