الارهاب لا دين له



أدرك أن كلامي لن يعجب كثيرين !! لكنني سأقوله ,, لأنني عاهدت نفسي أن يسقط حاجز الخوف في أعماقي إلى الأبدفي ظل ربيع الثورات العربية ,, فعهد الخوف والسكون قد ولى ولو كلفني ما سأقول حياتي 

,, هل تذكرون يوم الأربعاء الأسود الموافق 9 نوفمبر 2005 ؟؟ ذلك اليوم حيث وقعت فيه 3 عمليات تفجير إرهابية في عمان ؟؟ باستخدام أحزمة ناسفة مستهدفة 3 فنادق تقع في وسط العاصمة مخلفة أكثر من سبعين قتيلا ؟؟ .. هل تذكرون الأحزان التي ظللت حفل زفاف يقيمه فلسطينيون من الضفة الغربية ؟؟ شاء القدر أن يكونوا في الفندق ساعة حدوث التفجير ؟؟, ليسقط منهم الأطفال والنساء وكبار السن ؟؟ هل تذكرون المخرج العربي العالمي الكبير مصطفى العقاد وإبنته اللذيْن استشهدا في التفجير الدموي ؟؟ 

تبنى تنفيذ العمليّة حينها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ,, تنظيم القاعدة الذي تزعّمه أسامة بن لادن ,, الذي يصر مؤيدوه على اعتباره شهيدا وشيخاً للمجاهدين ,, أدرك أن أسامة بن لادن كان صاحب رؤية ومشروع عبّر عن الغضب الذي يجتاحنا جميعا تجاه الإمبريالية الأميريكية والوجود الأجنبي في البلاد العربية والإسلامية ,, مشروع قدم الدعم لحركة طالبان الإسلامية في جهادها ضد الاحتلال ,, متّخذاً طابعا عالميا في تحدّيه لأعتى قوة عالمية ,, ولكن ..

 ألم يظلمنا أسامة بن لادن ؟؟ حين انتهج العنف في سعيه لتحقيق أهدافه ؟؟ ألم يقتل أبرياء من العرب والمسلمين والآمنين ؟ ألم يتجاوز سنّة رسولنا الكريم الذي أوصى جنوده بألا يقتلوا نفسا بريئة وألا يدخلوا كنيسة وألا يقطعوا شجرة ؟؟ ألم يظلمنا أسامة بن لادن حين جيّش من حيث لا يدري أعداء للدين ومروجين لفكرة ارهاب الإسلام أكثر من الذين استقطبهم تحت مظلة فكر قاعدته الجهادية ؟؟ ألم يتعرض لحرمة الأرض العربية حين فجرها تحت أقدام نسائها وأطفالها ؟؟ ألم يزد معاناتنا حين أفقدنا من نحب ؟؟ 

أسامة بن لادن : أعترض على دفنك بالبحر فأرض الله تتسع لأحزاننا وأفكارنا و حتى كراهيتنا للآخر الظالم ,, و لكني أعترض على نهجك الذي أعادنا للوراء بخطى متسارعة ووصمنا بإرهاب نحن بريئون منه
Copyright © WHatsapp ABKAL