أصل العلمانية الهدامة وتناقضها مع الإسلام


هذه اسلحة بلا أسلحة، وحروب بلا حروب ، فتاكة ولكن بلا 
دماء .. والضحية أغلى من ان تكون نفس بشرية ، فالضحية أمة 
بأسرها تصبح بلا هوية إن سمعت فتبعت ..هزت راسها وصرت هذه 
المفاهيم في جيوبها ،تحملها ولا تعي ما هي ...
عندما قال عليه السلام : لا تكونوا إمـ(شدة)ـعة !! فما نطق عن 
الهوى ،لأنه يعلم ويعلم من أوحى إليه أن منا من سيكون إمعة 
يوما ما ...من امة محمد من سيكون امعة ..وها هو ذا ..ما قال 
حصل ...فإياكم أن تتبعوهم ..وتكونوا إمعة كما منهم الآن ..

لفظة العلمانية ترجمة خاطئة لكلمة (Secularism) وهي كلمة لا 
صلة لها بكلمة العلم ومشتقاته ، وتانما صبغت بهذه الصبغة لتجر 
وراءها كل من غابت عنهم الحنكة والكياسة ...وترجمتها الحرفية 
لها ان تكون (لا دينية ) أو (دنيوية ) ...فما هي الا مصطلح 
يبتغي ( فصل الدين عن الدنيا ،وعن مسالك الحياة ) ..وما هذا 
من الدين في شيء مهما تمت فلفسة الالفاظ وتوريتها .زوليسس معنى 
أن رددها البعض وعمل بها البعض وتشدق بها آخر ...أنها صحيحة 
وليس من الحرج في شيء أن نأخذ بها ...!!

نشاتها أوروبية ، تفشت بعتاثير الاستعمار والتبشير ، وصار لها 
وجود سياسي مع ميلاد الثورة الفرنسية ، وعمت اوروبا في القرن 
التاسع عشر ...لتتفشى وتصل ريحها الخبيثة الينا مع مشارف 
القرن العشرين ..وها نحن ذا نقارعها فتقارعنا ..تصرع من تصرع 
ويبقى يقارع من صبره الله وثبت عليه ايمانه ...

نشأت في بلاد الغرب لأسباب لم تكن موجودة في البلاد الاسلامية ، فلا 
اعرف ما حاجتنا أن نستورد مثل هذه السلوكيات ،طالما لدينا ما 
يغنينا عن استيراد اي قوانين تحكم حياتنا ..


الثورة الفرنسية ونظام الاقطاع الظالم ..هو ما ادى لظهور 
العلمانية ..انهيار نظام الاقطاع ورجال الدين والاشراف ادى الى 
التفلت بعض الانقباض ، وولدت لأول مرة في اوروبا النصرانية ولة 
جمهورية لا دينية تقوم على الحكم باسم الشعب لا باسم الشرع ... 
وعلى دستور وضعي بدلا من قرارات الكنيسة ...

سبب أخر لقيامه هو الطغيان الكنيسي : فعملية توارث الدين من 
رجال الدين واحتكار اصدار الاحكام الطاغية باسم الانجيل ولا حق 
لاحد الاعتراض ،ادى الى ذلك ..
والصراع المستمر بين الكنيسة والعلم ، واحتكار الحقيقة 
العلمية ، دثرها أو نشرها ايضا ادى لذلك ...

فالطبيعي من قوم ابتلوا بدين محرف ان يبحثوا عن الدين الصحيح 
لا أن يلجأوا لتقطيع اوصال الدين وفصله عن مجتمعهم فيكون لا 
دينيا ..أما ما لا يعقل !! ان يتبع مجتمع ديني متماسك لا يعاني من اي من 
هذه الأسباب ، ويقوم على الدين الصحيح غير المحرف ،والثابت ، 
هذه الخرافات ..بلا مبرر ولا ادنى مبرر حتى ...


في كتاب للدكتور يوسف القرضاوي (( الاسلام والعلمانية وجها 
لوجه )) أورد حكم العلمانية في الاسلام ..فقال بتناقضها مع 
الاسلام لأن الاسلام يرفض عزل القرآن عن السلطان ، فالدولة التي ات 
اسلام لها لا يقبلها المسلم ، والدين الذي لا دولة له ،لا يعرفه 

الاسلام ..عندهم ..(دع ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه )أما عندنا 
فالمسألة مختلفة ( فقيصر وكل ما له لله الواحد الأحد )) ...

من أهم معتقدات العلمانية ومبادئها الأساسية :

1- الزعم بان الاسلام مجرد طقوس وشعائر روحية لا تصلح منهجا 
حياتيا ،لا تتلاءم مع الحضارة ..!! كيف ذا وحضارة الاسلام كانت 
منهلا نهل منه الغرب حتى استطاعوا أن يواكبوا جزءا من حضارة 
الاسلام ..حتى ترك المسلمون ما كانوا عليه فسبقهم الغرب ...

2- تشويه صورة الحضارة الاسلامية وتضخيم الحركات الهدامة في 
التاريخ الاسلامي والزعم بانها حركات اصلاح ..


3-تربية الاجيال تربية لا دينية والدعوة للارتماء في احضان الغرب 
واخذ حضارته دون فرز ..

4- الدعوة الى تبرج النساء كما في الغرب واجلال بعض دعاة تحرير 
المرأة مثل قاسم أمين ...

5- الاختلااااااااااااااااااااااط بشتى أنواعه ، وهدم حاجز 
الحياء والحشمة في نفوس الأجيال ..

6- فصل الدين عن السياسة .. 

7- الاعتقاد بأن الدنيا هي السبيل الوحيد للمتعة والملذة ويجب 
استغلال هذه المتع بغض النظر عن الوسائل ..

وليس هذا من الله في شيء ..من يقول ذا ..بتبديل صبغة الله 
التي صبغ لنا بها حياتنا ووجودنا وعلمنا كيف نحيا وكيف نموت 
على دينه ، لسنا بحاجة لنظم حياة فاسدة وفاشلة في كل يوم يثبت 
لنا ذلك ...لسنا بحاجة إلا لقليل من الايمان في نفوسنا ونفوس 
أوليئنا يعيدهم الى شرعته وصبغته ويطرد النبت الخبيث الذي 
استوردناه لنزرعه في تربة طيبة وطئها عليه السلام والصحابة 
الكرام ،وطئها صلاح الدين ،ونور الدين زنكي ،ومحمد 
الفاتح ..وطئتها أقدام خولة بنت الأرور ... وام سلمة .. 
لا نريد ذلك النيت لأنه خبيث لا ينبت الا في تربة خبيثة ..وهذه 
ليست تربتنا ..أو على القل لا نريدها أن تكون يوما تربتنا ...لا 
نريد !!

(( صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون )) ... خسئوا 
أن يكونوا أحسن من الله صبغة ، وخسئ من تبعهم كائنا من 
كان ..فليسمعها مني ..خــسئ ..خــــسئ ..خـــــسئ...

صبغة تتنافى مع لا اله الا الله ...فكيف لنا بها ..وكيف لها علينا 
سبيل ؟؟
تدعو الى الحكم بغير ما أنزل الله ، وقد قال تعالى (( ومن لم 
يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون )) ..

تتنافى مع عبادة الله التي تتناول حياة الانسان العملية كلها ، 
فكل ما يقوم به الانسان يجب ان يبتغي فيه وجه الله ،فلا يفصله عن 
الدين والشرع والعبادة تكون بقصد وجه الله والالتزام 
بشرعه ..والعلمانية تقول ، لا صلة للدين بمناحي حياتك 
وسلوكياتك
Copyright © WHatsapp ABKAL